عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )
34
الإمام البروجردى
الحركات ، وأُرسل مخفوراً إلى طهران ، وخضع هناك للتحقيق والاستجواب ، وأدّى به ذلك إلى الإقامة في طهران مائة يوم . وبعد رفع الحظر عنه توجّه إلى مشهد المقدّسة لزيارة ضريح الإمام الرضا عليه السلام . وبعد الإقامة ثلاثة عشر يوماً إلى جوار ضريح الإمام الثامن ، لبث حيناً آخر إلى جوار ضريح السيّدة فاطمة المعصومة عليها السلام في قم ، ثمّ عاد إلى بلدته واستُقبل هناك بحفاوة من قبل أهالي بروجرد ، وبقي مقيماً في تلك المدينة حتّى عام 1363 ه حيث غدا له حضور نافذ هناك « 1 » . خلال تلك المدّة كان يقوم بأعماله ونشاطاته الحوزويّة العاديّة ، وإضافة
--> - والطلّاب في مدرسة « سليمان خان » لإرسال برقيّة دعم إلى آية اللَّه القمّي ، وبرقيّة شجب واستنكار إلى الحكومة ، وكان على رأس مطالب السيّد القمّي : حرّيّة الحجاب ، وتدريس القرآن وعلوم الدين في المدارس ، وصرف الأوقاف في محالها . بيد أنّ الحكومة كانت تكابر بعدم الرضوخ لتلك المطالب ، ممّا أثار موجة من الاستياء في الحوزات والأوساط العلميّة والدينيّة ، فانهالت برقيات الدعم والتأييد من كلّ حدب وصوب على آية اللَّه القمّي في طهران . وتوجّه عدد من علماء طهران المحترمين إلى بروجرد لطلب النجدة من آية اللَّه البروجردي ، فأجابهم بعد تشاوره مع كبار أفراد الأُسرة الطباطبائيّة والعلماء ، ووجّه تحذيره إلى رئيس الوزراء آنذاك في برقيّة أرسلها إليه ، وهدّده بالتحرّك نحو طهران فيما إذا لم يستجب لمطالب آية اللَّه القمّي ، وحمّل الحكومة تبعة ما تؤول إليه الأوضاع من خطورة بالغة ، وأرسلت العشائر برقيات مماثلة . فاضطرّت الحكومة إلى الاستجابة لمطالب آية اللَّه القمّي . بعد ذلك عاد السيّد القمّي إلى العتبات المقدّسة ، فالتقى آية اللَّه البروجردي في مدينة ملاير وهو في طريقه إلى مقصده . وهذا آخر لقاء بين ذينك المرجعين والزعيمين الدينيين المعاصرين ، اسم كلّ منهما « الحاجّ آقا حسين » ، أحدهما القمّي ، والآخر البروجردي . ( حياة الإمام البروجردي : 53 - 57 ) . ( 1 ) زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 104 ، مجلّة حوزة ( مجلّة الحوزة ) / العددان : 43 و 44 / صفحة : 333 - 337 .